|
لا كان يومُ قَطَفْتَني
وَدَرجْتَ مزهوّاً بخطفي
وحَسِبتُني أُلعوبةً …
نسجَ الخيوطِ على المَلَفّ
أكسو " العُراةَ " وينتهي
أمري إلى " سَفَطٍ " و " رَفِّ "
نُشِّئتُ أطهرَ منك أر
داناً وأطيبَ منك عَرفي (21)
في طينةٍ هي غيرُ طِينِكَ
في حمى روضٍ ألفِّ (22)
فلكُ النجومِ الزُهر سقفي
ومطاَرفُ " الكتانِ " سجفي (23)
* * *
وتلِف فتنة عُرْيَتي
بِغدائرٍ للّيلِ وُحْفِ (24)
ويرشُّني بطيوبه
غَبَشُ الصباحِ المُستَشَفِ
وألوذُ من وَهَجِ الظهيرَةِ
مُعْجِلاً نُضجي، وَقَطْفي
بمساربِ الغُدرانِ تَسْقيني
وتُطرِبني بِعَزْفِ
ومن الغيومِ مظلّةٌ
من ناعمِ الحَبَراتِ شَفِّ (25)
وأعُبُ من قطْرِ النّدى
رشفاتِه فأهزُّ عِطفي
* * *
يا هذِه بعَض الشَّما
تَةِ مُرَّةً، بعضَ التشفّي
أسرفتِ في شتمي، فكُفِّي
وغلوتِ في نعتي ووصفي (26)
وكذَبتِ، إذ صوّرتِني
مَن ليس يوماً في مَصفّي
وصدقتِ لو حَمَّلتني
وِزْرَ الحليمِ المُستَخَفِ
وجهلتِ أيَّ بَواعثٍ
تجترُّ من رِفقي، وَعُنفي
* * *
من دونِ خُلْفٍ حِلفةً
وَلَرُبَّ أحلافٍ بِخُلْف
إنّي أُحرِّقُ زَلَّتي
وخطيئتي بجحيمِ لَهفي
وأُديلُ سَيّءَ فَعْلةٍ
ما اسْطَعتُ من حَسَنٍ بألْفِ
وغذا تَبجَّحَ من يُمرِّ
غُ أصْغَرَيْهِ ومن يُعفِّي (27)
فأنا المُدِلُّ بقوَّتي
في أن أُميطَ لِثامَ ضَعْفي
كالبدرِ من بَعْدِ الخسو
فِ يُزادُ مِن وَضَحٍ وَكَشْفِ
فَتَغَنجي – أنْ كنتِ حِلْفَ
أخي شجىً ، وندىً ، وَرِفِّي
|
(21) العرف: الرائحة الطيبة.
(22) ألف: ملتف الأشجار لكثرتها.
(23) السجف: الستر.
(24) وحف: سود.
(25) الحبرات: البرود.
(26) غلوت: بالغت.
(27) يمرغ: يعفى: يخفى ويستر.
